محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

الإمام علي بن محمد الهادي A (212- 254هـ) هو الإمام العاشر في سلسلة أئمة أهل البيت الإثني عشر D, ويُعَدُّ الماهد المهيأ للأرضية الصالحة لاستقبال المهدي المنتَظر (عج). ذلك أنَّ التمهيد من لزوم حتمية الاعتقاد بحتمية خروج المهدي. وقد تظافرت النصوص عن الامام الهادي A على أنَّ المنتظر هو حفيده من ابنه الحسن , وأنَّه يُولَد خفية إلى الحد الذي يشك الناس بولادته على أنه لم يُولد.


والتمهيد لعصر الإمام المهدي(عج) ظاهرة متقدمة في التراث الشيعي الامامي , وتكاد تجمع الروايات على أنَّ جذورها ترجع إلى عصر رسول الله o. ومن ثم أخذت بالاتساع والوضوح على امتداد عصر الامامة , وكانت تزداد وضوحاً كلما اقترب عصر المهدي(عج) فبدت أكثر وضوحاً في عصر الإمام الهادي A لأنَّ المهدي حفيده.


 تجسد تمهيد الإمام علي الهادي A لعصر الامام المهدي (عج) في أمور:


أولاً - التمهيد لولادته وإمامته المبكرة: وفيما يتعلق بالولادة فإنَّ أهم الأمور الممهدة لولادته هي حسن اختيار الوالدة , وقد اتخذ A التدابير الكافية والكفيلة لاختيار زوجة لابنه الحسن تتمتع بالمزايا التي تمكنها بالقيام بهذه الوظيفة مكلوءة بالعناية الإلهية. أمّا موضوع الإمامة المبكرة فقد كرَّست إمامة الهادي A فكرة الإمامة المبكرة للإمام الجواد A وأصبح الشيعة الإمامية أكثر يقيناً بالإمامة المبكرة وأكثر استعداداً لتقبل إمامة المهدي (عج) المبكرة.


 ثانياً - التمهيد للغيبة: وفي التمهيد للغيبة فقد استثمر الامام الهادي A وجوده في (سُرَّ مَنْ رأى) وهي مينة أسست لتكون معسكراً للجند الأتراك تتمتع بالعزلة , والتدابير الأمنية , يضاف إلى ذلك وضعه A تحت الرقابة المشددة , سهل له الأمر في احتجابه عن أتباعه , ولكي لاينقطع عنهم قام بتفعيل نظام الوكالة , فاختار عدداً محدوداً منهم هم حلقة التواصل بينه وبين أتباعه يتم اتصالهم به عن طريق المكاتبة أو المشافهة. فكان هذا الوضع صورة مبكرة لغيبة الإمام المهدي (عج).


ثالثاً: وجد الباحث ومن خلال دراسة التوزيع الجغرافي لأصحاب الإمام الهادي A دراسة تأريخية إحصائية أنَّ انتشارهم على جغرافية الدولة الإسلامية يحاكي انتشارهم في عصر الظهور المبارك.

الكلمات المفتاحية

الامام علي الهادي تمهيد عصر الإمام المهدي

تفاصيل المقالة